معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

357

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعاً ، عن الحسن بن العبّاس بن الجريش ، عن أبي جعفر الثاني قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : بينا أبي يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر « 1 » قد قيّض له « 2 » فقطع عليه أُسبوعه « 3 » حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا ، فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة ، فقال : مرحباً يا بن رسول اللَّه ، ثمّ وضع يده على رأسي وقال : بارك اللَّه فيك يا أمين اللَّه بعد آبائه يا أبا جعفر . إنّ شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك ، وإن شئت سلني وإن شئت سألتك ، وإن شئت فأصدقني وإن شئت صدقتك ، قال : كلّ ذلك أشاء قال : فإيّاك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره ، قال : إنّما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه ، وإنّ اللَّه عزَّ وجلَّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف ، قال : هذه مسألتي وقد فسّرت طرفاً منها ، أخبرني عن هذا العلم الّذي ليس فيه اختلاف من يعلمه ؟ قال : أمّا جملة العلم فعند اللَّه جلّ ذكره ، وأمّا ما لا بدّ للعباد منه فعند الأوصياء . قال : ففتح الرجل عجرته واستوى جالساً وتهلّل وجهه ، وقال : هذه أردت ولها أتيت ، زعمت أنّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء ، فكيف يعلمونه ؟ قال : كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعلمه إلّا أنّهم لا يرون ما كان رسول اللَّه يرى ، لأنّه كان نبيّاً وهم محدّثون ، وإنّه كان يفد إلى اللَّه جلّ جلاله فيسمع الوحي وهم لا يسمعون ، فقال : صدقت يا ابن رسول اللَّه . ( الخبر ) 777 / 12 « 4 » - علي بن حاتم قال : حدّثني أبو القاسم حميد بن زياد قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد ، عن عليّ بن الحسين الطاطري ، عن محمد بن زياد ، عن أبي

--> ( 1 ) الاعتجار هو أن يلتفّ العمامة على رأسه ويرد طرفها على وجهه . ( 2 ) قيّض له : أي جيء به من حيث لا يحتسب . ( 3 ) أسبوعه : أي لم يدعه أن يتمّ سبعة أشواطه . ( 4 ) - علل الشرائع : 407 / 2 ، البحار 11 : 169 / 17 و 26 : 351 / 2 و 99 : 201 / 7 .